ابن منظور
152
لسان العرب
أَي دنا أَن تضع . والعَوَس : دخول الخَدَّين حتى يكون فيهما كالهَزْمتين ، وأَكثر ما يكون ذلك عند الضحِك . رجل أَعْوَس إِذا كان كذلك ، وامرأَة عَوْساء ، والعَوَسُ المصدر منه . والعُوسُ : الكباش البِيض ؛ قال الجوهري : العُوس ، بالضم ، ضرب من الغنم ، يقال : كبش عُوسِيّ . عيس : العَيْسُ : ماء الفَحْل ؛ قال طرفة : سأَحْلُب عَيْساً صَحْن سُمّ قال : والعَيْس يقتل لأَنه أَخبث السُّم ؛ قال شمر : وأَنشدنيه ابن الأَعرابي : سأَحلب عنساً ، بالنون ، وقيل : العَيْس ضِراب الفحل . عاس الفحلُ الناقةَ يَعِيسُها عَيْساً : ضَرَبها . والعِيَس والعِيسَة : بياض يُخالِطُه شيء من شُقْرة ، وقيل : هو لون أَبيضُ مُشْرَب صَفاءً في ظُلمة خفِية ، وهي فُعْلَة ، على قياس الصُّهبة والكُمْتة لأَنه ليس في الأَلوان فِعْلَة ، وإِنما كُسِرت لتصح الياء كبيض . وجَمل أَعْيَس وناقة عَيْساء وظَبْيٌ أَعْيَس : فيه أُدْمَة ، وكذلك الثَّور ؛ قال : وعانَقَ الظِّلَّ الشَّبُوبُ الأَعْيَسُ وقيل : العِيس الإِبل تضرب إِلى الصُّفرة ؛ رواه ابن الأَعرابي وحده . وفي حديث طهفة : تَرْتَمِي بِنَا العِيس ؛ هي الإِبل البيض مع شُقرة يسيرة ، واحدها أَعْيَس وعَيْساء ؛ ومنه حديث سَوادِ بنِ قارب : وشدَّها العِيسُ بأَحْلاسِها ورجُل أَعْيسَ الشَّعَر : أَبيضه . ورَسْم أَعْيَس : أَبيض . والعَيْساء : الجَرادَة الأُنثى . وعَيْساء : اسم جدّة غَسَّان السَّلِيطي ؛ قال جرير : أَساعِية عَيْساء ، والضَّأْن حُفَّلٌ ، * كما حاولَتْ عَيساء أَمْ ما عَذِيرُها ؟ قال الجوهري : العِيس ، بالكسر ، جمع أَعْيَس . وعَيْساء : الإِبلُ البِيض يُخالِطُ بياضَها شيء من الشُّقرة ، واحدها أَعْيَس ، والأُنثى عَيْساء بَيِّنا العِيس . قال الأَصمعي : إِذا خالط بياض الشعَر شُقْرة فهو أَعْيَس ؛ وقول الشاعر : أَقول لِخارِبَيْ هَمْدان لمَّا * أَثارَا صِرْمةً حُمراً وعِيسَا أَي بيضاً . ويقال : هي كرائم الإِبل . وعِيسَى : اسم المسيح ، صلوات اللَّه على نبينا وعليه وسلم ؛ قال سيبويه : عيسى فِعْلَى ، وليست أَلفه للتأْنِيث إِنما هو أَعجمي ولو كانت للتأْنيث لم ينصرف في النكرة وهو ينصرف فيها ، قال : أَخبرني بذلك من أَثِق به ، يعني بصَرْفِه في النكرة ، والنسب إِليه عِيْسِيٌّ ، هذا قول ابن سيده ، وقال الجوهري : عِيسى اسم عِبْرانيّ أَو سُرياني ، والجمع العِيسَوْن ، بفتح السين ، وقال غيره : العِيسُون ، بضم السين ، لأَن الياء زائدة ( 1 ) ، قال الجوهري : وتقول مررت بالعِيسَيْنَ ورأَيت العِيسَيْنَ ، قال : وأَجاز الكوفيون ضم السين قبل الواو وكسرها قبل الياء ، ولم يجزه البَصريون وقالوا : لأَن الأَلف لما سقطت لاجتماع الساكنين وجَب أَن تبقى السين مفتوحة على ما كانت عليه ، سواء كانت الأَلف أَصلية أَو غير أَصلية ، وكان الكسائي يَفْرق بينهما ويفتح في الأَصلية فيقول
--> ( 1 ) قوله [ لأَن الياء زائدة ] أطلق عليها ياء باعتبار أنها تقلب ياء عند الإِمالة ، وكذا يقال فيما بعده .